المحقق الحلي
215
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
كتاب إحياء الموات والنظر في أطراف أربعة الأول في الأرضين وهي إما عامرة وإما موات . فالعامرة ملك لمالكه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والقناة ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإسلام وما كان من بلاد الشرك غير أن ما كان من بلاد الإسلام لا يغنم وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه . وأما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه « 1 » أو غير ذلك من موانع الانتفاع فهو للإمام ع لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام . وإذنه شرط فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ولا يملكه الكافر ولو قيل يملكه مع إذن الإمام ع كان حسنا . والأرض المفتوحة عنوة « 2 » للمسلمين قاطبة لا يملك أحد رقبتها ولا يصح بيعها ولا رهنها .
--> ( 1 ) الروضة 7 / 133 / ه : من استأجم : أي تحوّل إلى أجم ؛ والأجم : الأرض ذات الشجر الكثير الملتف ، والأرض ذات القصب الكثير ، والأرض المسبعة بأن تكون مأوى السباع . ( 2 ) ن 7 / 136 : بفتح العين : أي قهرا وغلبة على أهلها ، كأرض الشام والعراق وغالب بلاد الإسلام .